التبريزي الأنصاري
329
اللمعة البيضاء
مقام القتل هو التفاف القرائن المفيد للظن به . و ( الخمار ) - بالكسر - المقنعة ، سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطي ، وكل شئ غطيته فقد خمرته ، والتخمير هو التغطية ومنه سمي الخمر خمرا لتغطيتها العقل ، وقال ابن الأعرابي : سميت بذلك لأنها تركت فاختمرت أي تغيرت ريحها ( 1 ) . و ( الجلباب ) - بالكسر - يطلق على الملحفة ، والرداء ، والإزار ، والثوب الواسع للمرأة دون الملحفة ، والثوب كالمقنعة . تغطي به المرأة رأسها وصدرها وظهرها ، قيل : والأول هنا أظهر ، والظاهر أنه كذلك . وفي النهاية في حديث علي ( عليه السلام ) : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا ، أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة ، كنى به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن . وقيل : إنما كني بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر ، ويكون منه على حالة تعمه وتشمله ، لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا ، ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت ( 2 ) . وفي المجمع : الجلباب ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء ، تلويه المرأة على رأسها ويبقى منه ما ترسله على صدرها ، وقيل : الجلباب الملحفة وكل ما يستر به من كساء أو غيره ، وفي القاموس ( 3 ) : الجلباب - كسرداب - القميص ، ومعنى ( ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) ) ( 4 ) أي يرخينها عليهن ، ويغطين به وجوههن وأعطافهن ( 5 ) .
--> ( 1 ) راجع لسان العرب 4 : 211 / خمر . ( 2 ) النهاية 1 : 283 / جلب . ( 3 ) القاموس المحيط : 88 / جلبه . ( 4 ) الأحزاب : 59 . ( 5 ) مجمع البحرين / جلب .